اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

الداعية الموفَّق | المؤهلات والصفات

١٤٣٧هـ — ٢٠١٦م

عن الكتاب:

رسالةٌ تُجيب عن سؤالٍ واحد: مَن هو الداعية؟ فتبيّن مؤهلاتِه وصفاتِه التي تكوّن شخصيته الدعوية. كُتبت استجابةً لدعوة «دار الشريعة الغرّاء» التابعة للمجلس الأعلى للدعوة الإسلامية، في زمانٍ تعقّدت ظروفه واختلطت فيه كثيرٌ من المفاهيم. جاءت في ثلاثة مباحث: التعريفُ بالدعوة والداعية · مكانةُ الداعية ومقامُه · مؤهلاتُ الداعية وصفاتُه — وفيه مطلبان: المؤهلات، ثم الصفات على قسمين: الوجدانيةُ الإيمانية، والسلوكيةُ الحالية.

المُقَدِّمَة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، أحمده حمدَ الشاكرين، وأشكره شكرَ العارفين، معترفاً بفضله وكرمه، ومصلِّياً على نبيّه المحمود في العالمين، المجتبى في النبيّين، والمصطفى من المرسَلين، صلواتُ الله وسلامه عليهم أجمعين، ومَن صحبوهم واتَّبعوهم إلى يوم الدين.

أمَّا بعدُ:

فهذه ورقاتٌ طُلبت ممَّن لا يُرَدُّ طلبُهم، ويُطلَب في الله إرضاؤهم، على منهاج الأخوّة والتعاون على بِرِّ الدَّعوة وصلاحِ قومنا وأهلنا.

ولقد وقع اختيارُ الإخوة لأن أكتب في هذا الموضوع، وهو مهمٌّ للغاية، مع ما استجدَّ من أحوال الدعاة، وما يحتاجونه من النصح والإرشاد والتأهيل في هذا الزمان الذي تعقَّدت ظروفه، واختلطت كثيرٌ من المفاهيم الشرعية والمسلَّمات الدينية والحقائق الإسلامية — ممّا يتطلَّب نظرةً معاصرةً ومعالجاتٍ فكريةً وتوجيهاتٍ سديدةً توفِّر المطلوب في كلِّ داعيةٍ أو جُلِّهم، وتُعبِّد الطريق لهم على سبيل الله.

فجاءت الورقة لتُجيب عن سؤال الإخوة: مَن هو الداعية؟ فجعلتُ عليه عنواناً لهذه الورقة: «الداعية الموفَّق: المؤهلات والصفات»، لأنّ الجواب عن سؤال «مَن هو الداعية؟» سيكون لا محالة ببيان مؤهلات الداعية وصفاته التي تكوِّن شخصيته الدعوية. ولذلك جعلتُ البحث في ثلاثة مباحث:

  • المبحث الأول: في التعريف بالدعوة والداعية.
  • المبحث الثاني: في مكانة الداعية ومقامه فينا.
  • المبحث الثالث: في مؤهلات الداعية وصفاته، وهو على مطلبين:

    المطلب الأول: في مؤهلاته.

    المطلب الثاني: في صفاته، وهي على قسمين: صفاتُه الوجدانية الإيمانية، وصفاتُه السلوكية الحالية.

فالله تعالى أسأله أن يتقبَّله منّي، وأن يضع قبوله في قلوب إخواني، وأن يجزيني به خيراً. اللهمَّ اجعل عملي كلَّه صالحاً واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئاً.

وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الفقير إلى رحمة مولاه
عبد الله الزبير عبد الرحمن

من تقديم أ.د. محمد عثمان صالح — نائب رئيس المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية: «وقد استجاب — وفَّقه الله تعالى — للدعوة لكتابةِ الإجابة على سؤالٍ يطلب سائلُه التوضيحَ والبيانَ لصفات الداعية الموفَّق، الداعيةِ الرشيد الذي يبني ويشيّد ولا يهدم أو يُبيد. وكان هذا السؤال ضرورياً — كما الإجابةُ عليه — لأنّ زماننا هذا يشهد نماذجَ من الدعاة المقصِّرين، فهم بين التطرُّف المذموم أو بين التهاون المعلوم.. فقد عرَّف الدعوةَ والداعية، وبيَّن مكانتهما بين المؤمنين، كما تناول المؤهلات المطلوبة في الداعية، وضرورةَ اتّصافه بالصفات الحميدة.. لأنه ينبغي أن يكون القدوةَ التي يقتدي بها المدعوّون».

https://azubair.net/book/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%81%d9%8e%d9%91%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa/ — azubair.net