اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

تزويج المرأة نفسَها

2018م

نبذة الكتاب

مذكّرةٌ علميةٌ أعدَّها المؤلِّف بتكليفٍ من اللجنة العلمية بمجمع الفقه الإسلامي بالسُّودان، في مسألة: هل للمرأة المسلمة أن تزوِّج نفسها دون وليٍّ حاضرٍ ودون إذنه؟ وقد نوقشت في اللجنة ثم في مجلس رؤساء الدوائر ثم في مجلس المجمع بكامل عضويته، فأُقِرَّت وأُجيزت، وصدر بها قرار المجمع القاضي بإبقاء نصِّ الدستور الذي يجعل تزويج المرأة المسلمة بإذن الوليّ. رُتِّبت على تمهيدٍ وخمسة مباحثَ وخاتمة.

المُقَدِّمَة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين وليِّ الصالحين، لا تزال لطائف نِعَمِه على العالمين، خلق من الماء بشراً فجعله نَسَباً وصِهراً، ثم عظَّم أمر الأنساب وجعل لها قَدْراً، فحرَّم السِّفاح وبالغ في تقبيحه رَدْعاً وزَجْراً، ونَدَبَ إلى النكاح وحثَّ عليه استحباباً وأمراً، والصَّلاة والسَّلام على محمدٍ المبعوث بالإنذار والبُشرى، وعلى آله وأصحابه صلاةً لا يستطيع لها الحُسّابُ عدّاً ولا حَصْراً، وسلَّم تسليماً كثيراً.

أمَّا بعدُ:

فهذه مذكّرةٌ جمعتُ فيها مسائلَ ومباحثَ تُقرِّر في شأن تزويج المرأة المسلمة: وهل لها أن تزوِّج نفسها دون وليٍّ حاضرٍ ودون إذنه؟! وهل يليق بالمسلمة أن تزوِّج نفسها بنفسها، وتباشر العقد على زواجها بنفسها استبداداً بالعقد واستقلالاً عن أوليائها، وبعيداً من أهلها؟! أم يُشترَط الوليُّ وإذنه؟!..

ولقد طالب جماعةٌ تعديلَ نصِّ الدستور الذي قرَّر حقَّ وليِّ المرأة في تزويجها، فطالبوا بتعديل ذلك بإلغائه واستبدالِه بنصٍّ يُعطي المرأة حقَّ تزويج نفسها من غير وليٍّ ولا إذنه، فبادر مجمعُ الفقه الإسلامي بدراسة التعديلات المقترحة على المادة الخاصة بذلك — وهي المادة (١٥) — مع بقية التعديلات المقترحة، فتوصَّل بشأن مسألتنا إلى وجوب اشتراط إذن الوليِّ ومباشرتِه للعقد على مَن يلي أمرَها من نساء المسلمين.

ومن وسائل دراسة المسألة إعدادُ هذه المذكّرة، وقد تضمَّنت تمهيداً وخمسةَ مباحثَ وخاتمة:

  • فالتمهيد: في تعريف الوليِّ والولاية.
  • والمبحث الأول: في اعتبار رضا المرأة في الزواج.
  • والمبحث الثاني: في حقِّ الأولياء في تزويج المرأة.
  • والمبحث الثالث: في تحرير مذهب الحنفية في الوليّ.
  • والمبحث الرابع: في الشُّبُهات المُثارة وجوابها.
  • والمبحث الخامس: في حكم الوليِّ إذا عَضَلَ وظَلَم.

وقد كوَّن مجلسُ المجمع لجنةً علميةً برئاسة نائب رئيس المجمع وعضوية عددٍ من علمائه وشيوخه، فكلَّفني إخواني في اللجنة بإعداد مذكّرة، فأجبتُ إلى طلبهم حُبّاً، وأعددتُ المذكّرة، فنوقشت في اجتماعات اللجنة، ثم نوقشت في مجلس رؤساء الدوائر بالمجمع، ثم في اجتماع مجلس المجمع بكامل عضويته، فأقرّوا هذه المذكّرة وأجازوها في مضمونها ونتائجها، وصدر بذلك قرارُ المجمع القاضي بإبقاء نصِّ الدستور الذي يجعل تزويج المرأة المسلمة بإذن الوليّ، والرافضِ للتعديل المقترح الذي يُلغي حقَّ الأولياء في تزويج المرأة. ووجَّه المجمعُ بطباعة ونشر هذه المذكّرة لتعميم الفائدة.

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفِّقنا إلى الاحتكام إلى كتاب ربّنا وسنّة رسولنا ﷺ، وإلى إقامة ديننا ونصرة قضايا الأمّة.

اللهمَّ اجعل عملنا كلَّه صالحاً واجعله لوجهك خالصاً ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئاً.

أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

من تقديم الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري — عضو مجمع الفقه الإسلامي: «قد أفلح مجمعُ الفقه بتحرير هذه الرسالة التي كتبها الأستاذ الدكتور عبد الله الزبير مفنِّداً الدعوى لتزويج المرأة نفسَها، مستنداً على الآيات الصريحة والسنن الصحيحة، متوكِّئاً على المذاهب الثلاثة وما عليه عملُ المذهب الرابع — الأحناف.. فليَنتفع الناس بها، وليَستوعب طلابُ العلم هذه الأدلّة المحرَّرة، كما أنها مفيدةٌ للمشرِّعين والمصلحين والسياسيين، فقد ناقشت المذاهب وفنَّدت الحُجج. وخلاصتها أنَّ تزويج المرأة نفسَها فجور، وإجبارَها على الزواج ظلم، والعدلُ هو الاشتراك».

https://azubair.net/book/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8e%d9%87%d8%a7/ — azubair.net