اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

نصرة غيرُ البشر ينصرون خيرَ البشر ﷺ

2015م

نبذة الكتاب

فصلٌ لطيف من فصول النُّصرة لخير البشر ﷺ، يعرض مواقف غير البشر في نصرته: الملائكة الكرام، ومسلمو الجنّ، والأرض، والسِّباع، وغيرها — تحفيزاً للمسلم أن يقيس حاله مع نبيّه على حال من دونه من الخلائق، وأن يعرف مقام المصطفى ﷺ عند ربّه.

المُقَدِّمَة

هذا فصلٌ لطيفٌ من فصول النُّصرة لخير البشر ﷺ، قصدنا إدخاله تحفيزاً للمسلمين جميعاً، حتى يقول كلٌّ لنفسه: إنْ كان كلُّ الخلائق تنتفض منتصرةً لرسول الله ﷺ، حاميةً لجنابه الطاهر الشريف من الطعن والإساءة!! فما لي أنا أتقاعس عن نصرته وحمايته؟! ومالي لا أغضب له إذا نِيل منه، وطُعن فيه أو في رسالته وسنّته وهديه؟! وكيف لي أن أصبر على مسيءٍ لمحمدٍ ﷺ يمشي بين الناس برجليه؟ وكلُّ الخلائق لا تصبر على أذاه، ولا تحتمل إساءةً له من أحد، وإن كان من غير البشر أصلاً؟

وحتى نعرف مقام نبيّنا الحبيب ﷺ بين العالمين والخلائق أجمعين، وصدق الذي قال: «وأفضلُ الخلقِ على الإطلاق». وصدق هو ﷺ حين قال حقيقةً إقراراً للواقع لا افتخاراً: وأنا سيِّدُ ولدِ آدمَ ولا فخر (١).

ولهذا نخصِّص هذه المساحة المباركة لمبحثٍ شائقٍ ما جُمِع من قبل، شتاتٍ في الكتب والمصادر، نجمعها لنعلم مقام المصطفى الحبيب ﷺ عند ربِّه، وكيف يكون الله معه، وكيف يكفيه، وكيف هو حسيبه وناصره.

في هذه المساحة لن نتكلَّم عن نصرة المؤمنين لسيدنا رسول الله ﷺ، ولن نتكلَّم عن نصرة صالحي المؤمنين من الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين أو أئمة الدين أو علماء المسلمين!! .. مَنْ سنتكلَّم عن نصرتهم لرسول الله ليسوا من البشر أصلاً، هم غيرُ البشر نصروا خيرَ البشر، حتى يعرف كلٌّ منا حاله مع نبيّه الكريم، وكيف يكون ناصره وناصر دينه وسنّته وهديه وشريعته، وكيف يكون حامي جنابه الشريف، فيقيس نفسه وما هو عليه على حال غير البشر مع خير البشر.

وسأعرض مواقف غير البشر ونصرتهم لخير البشر من خلال ثماني فقرات:

  • الأولى: نصرة الملائكة الكرام لخير البشر.
  • الثانية: نصرة مسلمي الجنّ لخير البشر.
  • الثالثة: نصرة الأرض لخير البشر.
  • الرابعة: نصرة السِّباع لخير البشر.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه وغيرهم.
https://azubair.net/book/%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d9%8a%d9%86%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%ef%b7%ba/ — azubair.net