للعلماء فيه قولان :
القول الأول : لجمهور الشافعية ومن وافقهم ، أنه يجب عليه القضاء سواء استغرق جميع رمضان أو بعضها .
والقول الثاني : لابن سريج والماوردي أن الإغماء المستغرق لجميع رمضان لا قضاء فيه كالجنون ، كما لا يجب عليه قضاء الصلاة ، وزاد البغوي: أنه حتى لو استغرق يوماً منه لا قضاء عليه . وهو الصحيح لأمرين:
الأمر الأول : أنه لا يعلم خلاف بين العلماء أن الإغماء يزيل العقل، ولا تكليف إلا بعقل فيسقط التكليف .
والأمر الثاني : أنه كالجنون في حقيقته وأحكامه ، والمجنون لا يلزمه الصوم في الحال بالإجماع وإذا ما فاق لا يلزمه قضاء ما فات بالجنون، سواء قل أو كثر، وسواء أفاق بعد رمضان أو في أثنائه . وهو رأي الجمهور(1) . كذلك الإغماء.
وعليه فمن استمر إغماؤه مدة سقط عنه التكليف مدة إغمائه ولا يطالب به بعد إفاقته ، صلاة كان أو صياماً .