اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

الاستدانة لزكاة الفطر

السؤالبحمد الله تعالى صمت رمضان هذا العام بأفضل حال ، وأحب أنْ استكمل الأمر بأفضل حال ، ولهذا ؛ فأنا حريص جداً أن أخرج زكاة الفطر، ولكن ليس عندي ما يمكنني من إخراج زكاة الفطر عن نفسي وعن أهلي وأولادي . فهل أستدين قيمة الزكاة لأخرجها ؟.

لا تجب زكاة الفطر على الصائم إلاّ بشرط أن يفضل عنده قوته وقت من يعول ليلة العيد ويومه ، فإنْ فضل شيء بعد ذلك وجب عليه إخراج زكاة الفطر وإلاّ فلا تجب عليه . وقال ابن المنذر : ” وأجمعوا على أن من لا شيء له فلا فطرة عليه “(1).

أما أن يستدين لدفع زكاة الفطر ؛ فهذا لا يجب عليه ، ولكن يستحب له في حالة ولا يستحب له في الأخرى .

أما الحالة التي يستحب له أن يستدين لزكاة الفطر : أن يغلب على ظنه أنه سيقدر على قضاء ما يستدينه إما من راتبه الشهري على أقساط يرضى بها من يقرضه ، أو لمال مستفاد عنده قريباً أو في أجل معروف، ونحو ذلك ، وإنْ كان متيقناً بقضاء دينه فذلك أولى، ولعله يدخل في الذين قال الله فيهم آية كريمة من كتاب سؤالات الصائمين (2).

وإنْ كان الدين المؤجل لا يسقط الوجوب ـ كما رأينا من قبل ـ فهذه الحالة من الدين المؤجل ، لأن الدين المؤجل يمكن أن يكون ديناً سابقاً ويمكن أن يكون ديناً مستأنفاً نشأ لأجل الفطرة.

وأما الحالة التي لا يستحب له أن يستدين لزكاة الفطر : أن يظن أو يتيقن عدم قدرته على قضاء ما يستدينه ، ففي هذه الحالة لا يستدين من أجل إخراج زكاة الفطر . والله تعالى أعلم .

الحواشي

  1. المجموع للنووي ، ج6 ص89 .
  2. سورة آل عمران ، 134 .
أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن
https://azubair.net/fatwa/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1/ — azubair.net