لا تجب زكاة الفطر على الصائم إلاّ بشرط أن يفضل عنده قوته وقت من يعول ليلة العيد ويومه ، فإنْ فضل شيء بعد ذلك وجب عليه إخراج زكاة الفطر وإلاّ فلا تجب عليه . وقال ابن المنذر : ” وأجمعوا على أن من لا شيء له فلا فطرة عليه “(1).
أما أن يستدين لدفع زكاة الفطر ؛ فهذا لا يجب عليه ، ولكن يستحب له في حالة ولا يستحب له في الأخرى .
أما الحالة التي يستحب له أن يستدين لزكاة الفطر : أن يغلب على ظنه أنه سيقدر على قضاء ما يستدينه إما من راتبه الشهري على أقساط يرضى بها من يقرضه ، أو لمال مستفاد عنده قريباً أو في أجل معروف، ونحو ذلك ، وإنْ كان متيقناً بقضاء دينه فذلك أولى، ولعله يدخل في الذين قال الله فيهم (2).
وإنْ كان الدين المؤجل لا يسقط الوجوب ـ كما رأينا من قبل ـ فهذه الحالة من الدين المؤجل ، لأن الدين المؤجل يمكن أن يكون ديناً سابقاً ويمكن أن يكون ديناً مستأنفاً نشأ لأجل الفطرة.
وأما الحالة التي لا يستحب له أن يستدين لزكاة الفطر : أن يظن أو يتيقن عدم قدرته على قضاء ما يستدينه ، ففي هذه الحالة لا يستدين من أجل إخراج زكاة الفطر . والله تعالى أعلم .