القاعدة عند المالكية ومن وافقهم : أن من وصل أثره في الحلق مما يمكن الاحتراز به وكان مما يتكيف به ، فسد به الصوم ووجب به القضاء.
وبهذا فمن تطيَّب واستنشق الطيب حتى وجد أثره في حلقه أفسد يومه ووجب عليه القضاء .
ومن دهن رأسه في نهار رمضان ، ووصل شيء منه إلى الحلق، وجب عليه القضاء .
ومن اكتحل في نهار رمضان فوجد طعمه في حلقه أفطر وعليه القضاء(1).
ويرى ابن تيمية أن البخور والطيب والدهن والكحل والاغتسال كل ذلك مما تعم به البلوى ، فلو كان مما يفطر لبيَّنه النبي ﷺ كما بيَّن الإفطار بغيرها ، فلما لم ينه الصائم عن ذلك دلَّ على جواز تطيبه وتبخيره وإدهانه واكتحاله(2).
وهذا هو الصحيح : لأنها مما يُعلم مثلها بالأقيسة لأنها كانت معروفة في عهد التبيين فلم تبيَّن.
والله تعالى أعلم ..