[1] ذكر البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : (رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد )(1) .
وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم :
قال زياد بن جرير : “ما رأيت أحداً أدوم سواكاً وهو صائم من عمر بن الخطاب” .
وقال نافع : “لم يكن ابن عمر يرى بأساً بالسواك للصائم” .
وسئل ابن عباس عن السواك للصائم فقال : “نعم الطهور ، استك على كل حال” .
وسئلت عائشة عن السواك للصائم ، فقالت : “هذا سواكي في يدي، وأنا صائمة”(2) .
[2] ولهذا اتفق أهل العلم على جواز الاستياك في أول النهار بالسواك اليابس .
[3] أجاز المالكية والحنفية السواك كل النهار ، وكره أحمد والشافعي السواك في آخر النهار لحديث : ( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )(3) . ولكن السواك لا يذهب الخلوف لأنه من خلو المعدة وفراغها من الطعام والشراب ، ومهما استاك الصائم لا يذهب خلوف فمه ، فيبقى أطيب عند الله من ريح المسك .
كرَّه المالكية وأحمد في رواية عنه السواك بالرطب خوف تحلله. وأجازه أبو حنيفة .
والصحيح : جواز الاستياك بالرطب واليابس ، وهو مذهب جمهور الصحابة والتابعين ، والدليل معهم إذ لم يخص اليابس من الرطب .
والسواك بالمعجون والفرشاة في نهار رمضان لا بأس به ما لم يتجاوز الحلق شيء منه ، وطعم المعجون كطعم المسواك الرطب في الاعتبار ، فلا يؤثر في صحة الصوم الاستياك به .
والله تعالى أعلم..