ويجوز للمرأة إذا احتاجت أن تطعم صبيها أن تمضغ له الطعام وهي صائمة، ولا يفسد ذلك صومها ، ولا يبطله ، ولا شيء عليها لا قضاء ولا فدية.
قال ابن عباس: ” لا بأس أن تمضغ الصائمة لصبيها الطعام”.
قال عكرمة والنخعي : “لا بأس أن تمضغ المرأة لصبيها وهي صائمة ما لم تدخل حلقها”.
وقال الحسن البصري: ” ولا بأس للمرأة أن تمضغ الطعام لصبيها إذا لم تجد منه بداً “.
وذهب أبو جنيفة ومالك إلى كراهة أن تمضغ المرأة لولدها الطعام لما فيه من تعريض الصوم للفساد.
وكره ذلك الشافعي أيضاً إنْ كان من غير حاجة أو عذر، فإن احتاجت إلى مضغه لولدها أو غيره ولم يحصل الاستغناء عن مضغه؛ لم يكره، لأنه موضع ضرورة(1).
وفي كل الأحوال؛ لا خلاف بينهم في صحة صومها ما لم يدخل منه شيء من الطعام إلى حلقها أو يصل إلى جوفها.