اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن
الصرعة وبعض الأمراض
السؤالرجلٌ مصاب بالصرعة ، وهو يتقي هذا المرض بعقاقير طبية تمثل حبة صغيرة بأخذها في اليوم مرة واحدة ، يضعها تحت لسانه حتى تتحلل ، فإذا تشاغل عنها أو تركها عاودته الصرعة . فهل استخدام هذه الحبة يفسد صومه ويفطره ؟ مع العلم أنه يقدر على بلعها بريقه دون حاجة إلى ماء ؟.
سألتُ بعض شيوخنا الأعلام ممن وقع هذا الإشكال في زمانهم فأجاب مستعيناً بالله : النظر في هذه المسألة من جهتين :
الجهة الأولى : أن الحبة الصغيرة التي يأخذها المريض النفسي أو مريض الصرعة ليست طعاماً من الأطعمة ، وليست مغذياً من المغذيات، وإنما هي دواء لا يزيل جوعاً ولا عطشاً ، فهي ليست من المفطرات، خاصة إن لم يستعن بالماء لإنزالها(1) .
الجهة الثانية : أن المريض إذا لم يأخذها لن يتمكن من الصيام أبداً، إذا كانت حالته مستمرة ، فأيهما أولى : أن يفطر أبداً ، أم أن يأخذ الحبة ويتمكن من الصيام ؟.
فالترجيح: أن يصوم أولى ، لأن الصيام عبادة والفطر عادة، والعبادات معتبرة أكثر من العادات ، وأخذ الحبة من وسائل تحقيق العبادة ، والوسائل يغتفر فيها خاصة إن لم تكن من المفطرات حقيقة .
والله تعالى أعلم..
الحواشي
قلت : وقد جوَّز كثير من العلماء التداوي بالاكتحال ولو وجد أثر الكحل في حلقه ، ومداوة المأمومة والجائفة ، ويقتضي تجاوز جزء من الدواء إلى الجوف . راجع : معونة أولي النهى لابن النجار الفتوحي 3/392-393 ، مجموع الفتاوى : 25/233، المجموع للنووي 6/354 مطبعة الإمام .