القُطر الطبية منها ما يستعمل للعين ، ومنها ما يستعمل للأنف، ومنها ما يستعمل للأذن ، وكلها يمكن أن يجد المستعمل لها طعماً وأثرها في الحلق.
[1] فالقطر التي لا يجد لها المريض طعماً ولا أثراً في حلقه صيامه صحيح ولا يفطر .
[2] والقطر التي استعملت من الليل فوجد أثرها في النهار كذلك لا تفطر ولا شيء عليه .
[3] أما القطر التي تستخدم في النهار ويجد المريض طعمها في الحلق:
فإنها عند المالكية : تفطر .
أما عند الحنفية : فلا تفطر في الأصحّ “لأن الموجود في حلقه أثر داخل من المسام الذي هو خلل في البدن ، والمفطر إنما هو الداخل من المنافذ ، للاتفاق على أن من اغتسل في ماء فوجد برده في بطنه أنه لا يفطر”(1) .
وهو الصحيح : لأنه استخدم القطرة للعين أو للأنف أو للأذن من غير قصد للإفطار ولا لإيصالها إلى الحلق فوصل أثرها الحلق من غير قصد كوصول ذبابة إلى الحلق من غير القصد ، فانتفى الفرق ، فأعطي حكمه فلا إفطار بالقطرة كما لا إفطار بالذبابة التي وصلت لحلق من غير قصد.
والله تعالى أعلم ..