[1] كرَّه مالك والحنفية ذوق الطعام من غير حاجة وإن لم يدخل في جوفه شيء(1) .
[2] وجوز الحنفية ، تذوق الطعام للحاجة ، وأنه يكره لغير الحاجة، والحاجة تزيل الكراهة والحاجة هنا هي كون الزوج أو المخدِّم يسائل أو يغضب إذا قلَّ الملح في الطعام أو زاد ، ونحو ذلك ، ووافقهم شيخ الإسلام ابن تيمية، إلاّ أنّه نبّه إلى أنّه مع كراهيته لغير حاجة لكنه لا يفطر فقال: (وذوق الطعام يكره لغير حاجة، لكنه لا يفطره ، وأمّا للحاجة فهو كالمضمضة )(2)اهـ.
والصحيح الجواز ، لأنه لم يرد من السنة ما يمنعه ، وهو مما تعم به البلوى ولو كان ممنوعاً للصائم لنهى عنه رسول الله ﷺ.
وقد أجاز تذوق الطعام ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من التابعين:
قال ابن عباس : “لا بأس أن يذوق الخلّ أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم” .. وقال في رواية: ” لا بأس أن يتطاعم الصائم عند القدر”(3) .
ومن التابعين قال بجواز تذوق الطعام : مجاهد ، وعطاء ، والحسن، وعروة بن الزبير ، والحكم(4) .