اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

زكاة الفطـر علـى المديـن

السؤالعندما حلّ العيد المبارك علينا ووجب إخراج زكاة الفطر؛ وجدت أنّ عليّ ديناً لبعض الناس، فهل هذا الدين يسقط عني وجوب زكاة الفطر، وهل الأولى أن أدفع زكاة الفطر أم أن أوفّي ولو ببعض الدين؟

هذه المسألة لها صورتان(1):

الصورة الأولى : أن لا يكون الذي عليه الدين مطالباً به من غرمائه، وعنده قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، ففي هذه الحالة لا تسقط زكاة الفطر، ويجب عليه إخراجها . ووجه ذلك :

[1] أن زكاة الفطر آكد وجوباً من زكاة المال ، بدليل وجوبها على الفقير وشمولها لكل مسلم قدر على إخراجها ووجوب تحملها عمن وجبت نفقته على غيره ، ولا يتوقف وجوبها على نصاب في مال فجرت مجرى النفقة، ومن عليه دينٌ تجب عليه النفقة.

[2] أن زكاة المال تجب بالملك فالدين مؤثر فيه ، أما زكاة الفطر فأنها تجب على البدن والدين لا يؤثر فيه ، فلا يمنع وجوبها .

الصورة الثانية : أن يكون الذي عليه الدين مطالباً من غرمائه وأصحاب الحقوق عليه ، ففي هذه الحالة يسقط وجوب إخراجها عليه ويمنع هذا النوع من الدَّين الفطرة ، وذلك للآتي :

[1] أنّ الدين أصبح واجب الأداء عند المطالبة .

[2] ولتأكد كونه حق آدميّ معين لا يسقط بالإعسار .

[3] وأن الدين أسبق سبباً وأقدم وجوباً على زكاة الفطر ، ويأثم بتأخير دفعه عند الطالبة ويكون مطلاً محرماً وفي حديث الصحيحين: (مطل الغني ظلم)(2).

الحواشي

  1. يراجع : المغني لابن قدامة ، ج2 ص 714 ، كشاف القناع ، ج2 ص 251 ، بداية المجتهد، ج2 ص 131 ، شرح منتهى الإرادات ، ج2 ص 397 ، المقدمات الممهدات لابن رشد ، ج1 ص 332 ، مواهب الجليل ج2 ص 259 ، أسهل المدارك ج1 ص 407.
  2. أخرجه البخاري كتاب الحوالات ، برقم 2166 ومسلم باب تحريم مطل الغني برقم 1564.
أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن
https://azubair.net/fatwa/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%80%d9%86/ — azubair.net