أولاً: لا يلحق بالمرأة التي حاضت أيام رمضان في أثناء الصيام فأفطرت بسبب الحيض ، لا يلحقها أيّ حرج لا بين الناس ولا عند ربها، والحيض أمرٌ كتبه الله على بنات آدم كما مرّ في قبل قليل ، وعليه : فالأمر الطبيعي بالنسبة للمرأة أن تصوم صومها فإذا حاضت أفطرت ثم قضت ما أفطرته من أيامه .
ثانياً : إذا أرادت أن تتناول الحبوب التي تؤخّر الحيض أو تمنعه لتكمل صيام رمضان كله دون انقطاع ، فلا مانع شرعاً من ذلك ، إلاّ إذا كان في استعمال هذه الحبوب مضرة تلحق بها أو برحمها فتؤخر الإنجاب أو تضر بالجنين أو تغيّر الطبيعة في الولادة والحمل والرضاع ، فإذا كان فيها ضررٌ فيحرم استعمالها ، ولذلك يستحسن استشارة طبيب مسلم حاذق من أهل الاختصاص ، فإذا أقرّ تناولها ، ونفى وجود الضرر أو لحوق الضرر بتناولها؛ فلا مانع شرعاً من تناولها وإكمال كل أيام رمضان بالصيام دون انقطاع
وقد نصّ بعض متأخري الحنابلة على جواز ذلك كالشيخ مرعي في كتابه ( دليل الطالب ) والشيخ ابن ضويان في شرحه لكتاب مرعي: (منار السبيل).
قال الشيخ مرعي : ” إنّ للأنثى شرب دواء مباح لحصول الحيض ولقطعه ” ووجّه الشيخ ابن ضويّان كلام الشيخ مرعي فقال : ” لأنّ الأصل الحلّ حتى يرد التحريم ، ولم يرد ” (1).
ونصّ نفرٌ من علماء عصرنا على جواز ذلك أمثال: الشيخ القرضاوي والشيخ محمد سلامة جبر وغيرهما ..(2).