اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

من كانت عادته السفر

السؤالرجل عادته السفر، يسافر كثيراً، لأن عمله يقتضي ذلك، فهو يعمل طيّاراً، أو بحّاراً، أو سائق قطار، أو سائق شاحنة أو ناقلة (نفط) أو بص سفري، فهو مسافر دوماً، هل من حقّه أن يفطر؟ أم يجب عليه الصيام؟.

هؤلاء أيضاً حالات:

الأول : من كان السفر عادته لأي سبب من الأسباب التي ذُكرت؛ وكان الصوم مع السفر لا يشق عليه ، الأولى به أن يصوم في سفره ، لأن إمكان القضاء مشكوك لدوام سفره، وسبب الرخصة قائم ـ أي السفر ـ ويرى الشافعية أنه يحرم عليه الفطر إن كان ممن يديم السفر إلاّ إذا لحقه بالصوم مشقة زائدة .

الثاني : من كانت عادته السفر ، وكان الصوم يشقّ عليه ، وله أيام يتمكّن فيها من الاستقرار والتوطّن في بيته أو في بلدته أو في مدينة من المدن التي يتوقّف فيها إما للراحة أو للعمل أو غيره ؛ في هذه الحالة يفطر في سفره ويصوم وقت استقراره ، ويقضي الأيام التي أفطر فيها .

الثالث: من كانت عادته السفر، والصوم يشقّ عليه مشقة شديدة، ولا يجد فرصة للقضاء سنوات عديدة ؛ هذا يُلحق بالشيخ العاجز والعجوز والمريض الذي لا يرجى برؤه قريباً ، فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً ، فإن وجد فرصة للقضاء قضَّى .

الرابع: من كانت عادته السفر ، ولكن سفره كاستقراره ، كالملاّح أو البحّار الذي يسافر في السفينة ومعه زوجته ، هذا يستحب له الصيام، وإنْ أفطر لا يأثم .

وعلى كُلٍ : فالسفر مبيح للفطر إنْ كان سفراً مباحاً، سواءٌ كان يديم السفر أو كان كثير السفر أو قليله .

قال ابن تيمية رحمه الله : ” ويفطر من عادته السفر إذا كان له بلد يأوي إليه، كالتاجر الجلاّب الذي يجلب الطعام، وغيره من السلع، وكالمكاري الذي يكري دوابه من الجلاب وغيرهم ، وكالبريد الذي يسافر في مصالح المسلمين ، ونحوهم ، وكذلك الملاّح الذي له مكان في البر يسكنه. فأما من كان معه في السفينة امرأته وجميع مصالحه ، ولا يزال مسافراً ؛ فهذا لا يقصر ولا يفطر ” (1).

الحواشي

  1. مجموع الفتاوى 25/213 .
أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن
https://azubair.net/fatwa/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/ — azubair.net