حَارَ الكَلَام وبَاتَ يَقْرُعُ سِنـــــــــــَّهُ*مَا عَادَ لي في وَصْفِهِم إمْكَــــانُ
عَجِزَتْ حَروفي عن صِياغةِ نعـتهِمْ*لكن أبَيْتُ وإنْ بَـدَا الإلْحَــــــــــانُ
يا سَامِعِــيَّ ولو قَطَفتُ مَدَائحــي*من رَوضةٍ أشجارهـا التِبيـــــــانُ
ونظمتُهَـا عِقْـداً يَقوم بِنَسْجـــــــه*التِّــبْر واليَاقوت والمَرجـــــــــــانُ
فلسوف يبدو كالهِجَاء لفَضْلــــهم*فَلْتعـذروني إنني إنســـــــــــــانُ
صاموا عن اللغو الوَضِيع وأفْطَروا*حِكَمَـاً بليغــاتٍ بها بُطَّـــــــــــــانُ
لا يشهدون الزور لو مَــــــــرّوا به*مـَرّوا كِـراماً همْ لهُ عميـــــــــــانُ
يمشون هَوناً في الأنَام وما بهـم*كـِبرٌ ولا عُجْـبٌ ولا طُغيــــــــــــانُ
حَمَلوا الكِتاب حُرُوفه وحُـــــدُوده*رَكِبوا الهُدَى والخُلْقُ هوْالقــــرآن
فُهم النُّجُومُ بَأنْجُم تهتـــــــــــدي*وهم الشُمُوس بِهم يَرَى العُمْيَانُ
هم فتية الكهف وعاد زمانهـــــم*الجـوْرُ جـوْرٌ والهوى سلطــــــــانُ
همْ سفرةُ القرآن وحُمــــــاة الهـ*دى أُسْـدٌ أنـار قلوبَهَـا القـــــــرآن
يا سفرةَ القرآن منكمْ نَرْتجِـــــي*محـو الضلال ليرعوي الطغيـــــانُ
بكمُ القنابلُ قد تصير سنـــــــابلاً*وبكمْ يؤزِّر نصرَها الإيمــــــــــــــانُ
وبكمْ يرى الأقصى منــــار أذانها*و بكمْ ينـالُ العِزةَ الســـــــــــودانُ