اضغط «احفظ PDF» ثم اختر حفظ كملف PDF من نافذة الطباعة
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ.د. عبد الله الزبير عبد الرحمن

في رثاء أخي العلامة الطيب محمود عبد القادر رحمه الله

 

فُجِعَ الفؤادُ وما لَهُ لا يُفجَعُ ؟!!*والنَّفْسُ غَصَّةَ فَقْدِهِ تتجرَّعُ

فالقبرُ غيَّبَ عالماً لا يُرتَجَىَ*في ذا الزمانِ بمثلِهِ مهما ادَّعوْ

القلبُ خيّمَهُ الأسىَ وأنينُه*مِنْ بابنُوسا للبراري يُسمعُ

والروحُ تبكي حِبَّها وصديقَها*أجراسُ حزني في البوداي تُقرعُ

والدَّمْعُ سَحَّ علَى المنابرِ وابلاً*تَبكِيِ خَطِيبَ الواعِظينَ تُودِّعُ

والنيل يجري باكياً متألِّماً*ويقول إني بعد موتك مدمعُ

سرّ العذوبة فـيَّ سحرُ بيانه*ودوامُ خيـْرِي للبلاد المرْبِعُ

ربْعُ القُرَانِ ودارُهُ وشيوخُهُ*و«الطيّبُ المحمودُ» فيهم أضوعُ

قلْ لي بربِّك كيف يا تُرب الثّرَى*أخفاهُ جوفُك وهو أضوءُ أسطعُ؟!

ضوَّاه نور الآيِ في أثوابه*قد كان أسنى النور فينا الأسطعُ

يا طيّباً فاحَ البيانُ مُعَطَّراً*من فِيهِ وهْو بكلِّ حق يصدعُ

كأسُ البلاغةِ إنْ تُدارُ بمجلسٍ*فهو النديمُ وهم سكارى مُتَّعٌ

مُلَحُ العلومِ توافدتْ في صدْرِه*ألطافُها تُسقَىَ بفِيْهِ وتُزرَعُ

كم بهجة الأنس المملَّح بالعُلا*من كلِّ روضٍ في العلوم مجمَّعُ

هو جَنَّةُ الآداب يُقطفُ زهرُها*هو روضةُ الأحبابِ فيها المرتعُ

رحماك يا ربي فطيِّبْ طيٍّبَاً*في جنةِ الفِرْدوس نعم المرتعُ

ليكن جوار الطيبين منعّماً *يهناه أهل الله يَرقى يُرفعُ

ويحاط بالقرآن عند نشوره*وتبادر الزهراوتان فتشفعُ

ويزاد تكريماً بأحمد راضياً*عنه كذلك للمطيّب يشفعُ

https://azubair.net/poem/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82/ — azubair.net