([1]) هو: صاحب المجد والشرف المزكَّى الأصل.
([3]) البُهلول يجمع صفتين كلاهما تزين بها الشيخ أحمد علي الإمام، الأول: البهلول هو السيد الجامع لكل خير، والمعنى الثاني: البهلول هو الضحاك، وقد كان الشيخ بساماً بشوشاً رحمة الله تعالى عليه.
أَيَـا نَفْــسُ دُلِّـي القَلْــبَ عَنْ كُلِّ حَزْنَــةٍ * ويـَـا قَلْــــــبُ قُــلْ لِلعَـــيْنِ أيْنَ تَسِيـــلُ؟
جَـــرَتْ كلُّ وديـــانِ البـــلادِ مَبَاكِيـــــــــاً * على فَقْــدِ مَـنْ فـي الصالحين قليــــــلُ
فيا كَبِـــدِي الحَــرَّى عليهِ تَقَطَّعِـــــــــي * فَقَـدْ كُفِّنَتْ شمـسُ العُـــلا المأثولُ([1])
ويَا مُقْلَتــي العَــبْـرَى عليه اسْكُبي دَمَـاً * فقدْ غَــابَ بــــدرٌ مــا عَسَــــــاه أفـــولُ
مَضَيْــتَ نَقِيَّــــاً مَـا تَلَـــوَّثـْـتَ ســاعـــــةً * بأكْـــدَار دُنْيـــا بالجميــــــعِ تَمِيــــــــــلُ
وعِشْــــتَ سنيَّـــــاً مَـا تَلَــوَّنْــت رَغْبَــةً * لِجَـــــــاهٍ، ولا لِـلْمَـــــــالِ أنــتَ ذليــــــلُ
بقِـــــيت أَبِيَّـــــــاً لا تُمَــــالِــــؤُ بــاطِـــلاً * فَأَنْـــت إلَــــــى الحَـــــقِّ الْمُبـــينِ دليـلُ
وكُنْــــتَ قَــــوِيَّـــــــاً لا تَلِــــيـنُ لِـرَهْبَــةٍ * وكيــــفَ؟ وأَنْـــتَ الضَّـــرْغَمُ الرِّئْبيلُ([2])
بَـــرَزْتَ تُـــــدَوِّي حِـــين ضَـــلّ كَبـيرُهُمْ * وَقَــــــــامَ بِقَــــــــاعِ البَـــرْلَمَــــانِ يَكِيــلُ
لِشَـــــرْعِ رَسُــــــولِ اللهِ يَبْغِــي قَصَــاءَهُ * فَقُمْـــتَ بِسَـــيْفِ النَّــاصِرينَ تَصُــــــــولُ
فكانَ بِفَضْــــلِ اللهِ أنْ خَــابَ سَـعْيُهُــــمْ * وَظَــــــــلّ قَصِِيَّـــــــــــــاً ذَلِــــك الضِّلِّيـلُ
صَـحِــــبْتَ كِتَـــــابَ اللهِ رَوْحَـــــاً وَغَــدْوَةً * فَحَـــــظُّ سِـــوَىَ القُــرْآنِ مِنْكَ قليــــــلُ
وآخَيْــــتَ آيَ الذِّكْـــــرِ صِـدْقاً تَوَاثُقَــــــــاً * فَتُصْبِـــــــحُ تُمْسِـــــي والقُــرَانُ خليـلُ
أَنَــرْتَ دُجَـــى الأسْحَــــار مَـا مَــرَّ لَيْلُهَــا * فَهَاجَـــــرَك التَّخْلِيـــــطُ والتَّبْدِيــــــــــلُ
وَصُغْـــتَ عَلَـــى أَنْــوارِهِ القَلْـبَ والحَشَـا * فكُنْــــت عَظِيمَ الخُلْــقِ مَا بِـكَ قِيـــــلُ
فَصِـــــرْتَ بِـــهِ لِلْـعَـالِمـينَ إِمَــامَهُــــــــمْ * وأَنْــــتَ لِــطُـــلابِ الهُــــدَىَ القِنْــدِيـلُ
وأَنْــــتَ بِـــهِ شَيْخُ السَّـــــلاطِــيـنِ عِنْدَنَا * وَسُلْطَانُ أَشْيَـاخ النُّهَـى البُهْلُولُ([3])
فَـــرَاهِـــــــبُ لَيْـلٍ بالْـقُــــرَانِ تِـــــــــلاوةً * وَفَارِسُ سَــــــــاحِ الْمُنْكَــــــرَاتِ تُزِيــلُ
تَـدَبَّــــــرْتَ قَــــــولَ اللهِ فِــي كُــلِّ آيَـــــةٍ * وَقَلْبُــــــكَ قَبْــــــلَ العَيْنِ فِيـهِ مُجِيـــلُ
أَقَمْــــــتَ عَلَــــــى آيَـــاتِــــه كُلَّ مَوْقِـفٍ * بِكُـــــلِّ مَعَـــــانِـي الآيِ أَنْــتَ فَـعُــــولُ
لِـــذَاكَ تَجَـــــــلَّىَ فــــي جَبِيــنِـكَ نُــورُهُ * كَأنَّ عَلَــــىَ جَنْبَيْــــكَ جَـــــــا التَّنْزِيــلُ
مَفَاتِـــــحُ فَــهْــــــــمٍ لِلْقُــــرَانِ أَدَلُّه عَلَيْـ * ـكَ وأَجْلَــى مِنْـــــــه ذَا التَّفْصِيــــــــــلُ
جَمَعْـــــــنَ مَعَـــــانٍ كُلّهـــــــا مِـنْ تَدَبُّـرٍ * حَـــدَائِـــــقُ ذِكْـــــرٍ زَهْـــرُهَا التَّأْوِيـــــلُ
وَعَى العَصْــرَ فــــي اسْتِنْبَاطِـهِ وَصَـرِيفِه * تَعَـــاضَـــــدَ فِيــــهِ النَّــصُّ والْمَعْقُـــــولُ
لِذَا كُنْتَ فـي التَّفْسِــير بَحْـرَاً وَلُجَّــــــــةً * تََـرانَـــــــا لِفَهْـــمِ الآيِ مِنْـــكَ نَرِيــــــلُ
يَسِـــيلُ لُعَـــابُ السَّـــامِعِــــيْنَ تَـعَـجُّــبَاً * فَما لَكَ فـي هَـذا الْمَجَـــالِ مَثِيـــــــــلُ
وَفِــقْــــــهٌ مَــكِـــــيْنٌ لا يَــضِـلُّ جَـوَابُـــهُ * إِذَا حَــــــارَ فيــــــــــه عـــالِمٌ وسَـــؤُولُ
يُبَـــــــادِرُ مِـــنْ فُتْيَــــاكَ حُـكْـمٌ مُــسَدَدٌ * يُــبَــارِكُــــهُ الإِخْـــلاصُ والتَّوْجِيــــــــــلُ
وَإِنْ كُــنْتَ فـي الفَتْوَى مُقِــلاًّ تَـــوَرُّعَــــاً * شِـــعَارُك فِيهـَـا اليُسْــرُ والتَّسْهِيــــــلُ
صَحِبْنَـــاك دَهْــــرَاً مَــا هَمَمْـتَ بِشِـــرَةٍ * فَـنَـفْـسُـــكَ أَزْكَــى مَا لَهَا تَسْـــويـــــلُ
شَهِيْدٌ لَكَ الأخْيََـــــــــارُ مِنْ كُلِّ مَذْهَــبٍ * وَحِــــــزْبٍ و إنْ فِــكْــــــرَاً مَـــخَـــابِــيـلُ
وَفِـــــيٌّ حَفِـــــــيٌّ وَاصِـلٌ بِــصِلاتِــهِـــم * بِـصِـــدْقِ إِخَـــــاءٍ مُلْهَـــمٌ مَـجْـبُـــــــولُ
تَصُونُ أَخَا الإسْـلامِ مِنْ كُلِّ وَهْـــــــــــدَةٍ * فَأَنْتَ لَـهُـمْ سَـجْلٌ ولِلْغَيْرِ سِـجِّيـــــــلُ
وَدِرْعٌ عَلَــى رَاجِـــي الهُــدَى وَحَصَــانُــه * وَسَيْفٌ عَلَــى بَـاغِـي الرَّدَىَ مَسْلُــولُ
وَإِخْــوانُــكَ الأَصْـفَـــى نُـجُـــومٌ أَزَاهِــــــرٌ * فَكُلُّهُمُـــــــــو و اللهِ غُـــــــرٌّ بَهَـــالِيــلُ
بَنَيْتُـــمْ مَعَــاً جِـيـــــــلاً وَعَـهْــداً وَدَوْلَـــةً * فَمَا ضَرَّكُمْ مِنْ بَعْدُ كَيْفَ تَــــــــــــدُولُ