الاهتمام لأمر المسلمين

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ثم أما بعد،
فيا أيها الإخوة المسلمون، المسلم مع المسلم خُلقه الذي أوتي به من الله أن يهتم به ويهتم بإخوانه، يقضي حوائجهم، ويسعى إلى ضروراتهم، ويدفع عنهم الشر والسوء. وذلك مقتضى الأخوة الإسلامية.

والله عز وجل يقول في المسلمين:
﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾

ومقتضى الرحمة الأخوية التي كان يسير بها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، الذي يجب أن نكون عليه، وأن تقوم عليه حياتنا الإسلامية، أن يهتم كل منا بأخيه المسلم، أن نهتم بأمر المسلمين، وذلك مقتضى قوله تعالى: ﴿رحماء بينهم﴾.

فكيف نكون رحماء بيننا ولا يسأل أحد عن أحد، ولا يعرف أحد عن ظروف آخر، ولا يسعى أحد لمصالح الآخر؟
فلن نكون رحماء بيننا حتى يهتم كل منا بأمر المسلمين.

والله عز وجل يقول في المؤمنين والمؤمنات: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾.
هذه الولاية هي ولاية النصرة وولاية الأخوة، ولم تتحقق حتى يهتم بعضنا ببعض، حتى نهتم بأمر المسلمين.

في وصف هذه الأمة يقول المولى عز وجل:
﴿والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون، والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾.
لا يصبر المسلم على بغي أصاب أخاه المسلم، هذا الذي ينبغي أن نكون عليه.

ولكن هل نحن اليوم هكذا؟
هل إذا أصاب بعضنا البغي، هب المسلمون لنصرتهم، بدلوا الغالي والنفيس لتخليصهم ولدفع شر من يعتدي عليهم؟
ليس هكذا حالنا اليوم.

﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾.
فهذه الآية كذلك تقتضي أن يهتم المسلم بأمر المسلمين.

الله عز وجل يقول:
﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾.
كذلك النصرة لمن يحتاج إلى النصرة، والإسراع عند الاستنصار لنصرتك، الذين يحتاجون إلى نصرتك من عدو لئيم أو عدو غاشم أو ظالم باطش.

وما أكثرهم في هذا الزمان، وما أكثر ما يقع من شرورهم على المسلمين في بقاع الأرض، ونحن ما نصرناهم، قعدنا عن نصرتهم، وتقاعسنا.

وهكذا يقول الله عز وجل:
﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا﴾.
فيه إشارة إلى أن الإيمان الحق لا يتحقق إلا بالنصرة. أن تؤوي أخاك المسلم، أن تنصر أخاك المسلم، أن تهتم بأمر المسلم.
عندئذ تكون قد حققت الإيمان الحق.

﴿أولئك هم المؤمنون حقًا، لهم مغفرة ورزق كريم﴾.
هكذا وصف الله عز وجل أمة المؤمنين، هكذا يريد الله عز وجل أن تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أن يهتم كلهم بأخيه المسلم، أن يهتم المسلم بأمر المسلمين.

وهذا الذي صرح به نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، كما في معجم الطبراني الأوسط بإسناد حسن:
“من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”.

إذن “أولئك هم المؤمنون حقا”، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
يتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه. يعلم أن من لم يهتم بأمر المسلمين، ليس من المسلمين.

أفلا نبادر بالاهتمام بأمر المسلمين؟
كل أمر المسلمين يجب عليك أيها المسلم أن تهتم به.
كل أمور المسلمين، من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
ليس هذا قولي ولا قولك، إنما هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لم يصبح ويمسي ناصحًا لله، ولرسوله، ولكتابه، ولإمامه، ولعامة المسلمين، فليس منهم”.

من لم يهتم بحال المسلم وحقوقه، اهتم بحق أخيك المسلم عليك، بحقه عليك، وحقه على غيرك من المسلمين أو من غير المسلمين، يجب أن تسعى لأن تمكّنه من حقه.

زار سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أخاه أبا الدرداء، فلما دخل بيته، رأى زوجته أم الدرداء متبذلة، أي في ثياب بالية غير نظيفة، واضح أنها غير مهتمة بنفسها، ولا تعتني بأمرها، لا تتجمل لزوجها، ولا تتجمل لحالها.

فسألها: ما لكِ يا أم الدرداء؟
فقالت: إن أخاك أبا الدرداء ليس له حاجة في الدنيا.

إشارة إلى أن زوجها لا يهتم بها، ولا يريد منها ما يريد الزوج من زوجته. ولذلك تبذلت، بل لا يترز بحالها ولا بأمرها، ولا يسعى إليها، لا يطلب شهوة ولا يطلب زينة، ولا يريد أن ينظر إلى حسن زوجته، ولذلك تبذلت وأهملت.

فأصر سلمان أن يبيت عند أخيه أبي الدرداء، فجاء أبو الدرداء له بالطعام، فقرب الطعام، فقال له: كُلْ.
قال سلمان: والله لا آكل حتى تأكل.
قال: إني صائم.
قال: والله لا آكل حتى تفطر.
فاضطر أبو الدرداء أن يفطر، فأكل معه سلمان.


فبات سلمان ليلتهم، فلما جنّ الليل، أراد أبو الدرداء أن يقوم يصلي، فقال له سلمان: نم.
فنام، ثم بعد ساعة قام أبو الدرداء، فقال له سلمان: نم.
وهكذا حتى أوشك الفجر أن يطلع، فقال له سلمان: الآن قم.
فقاما فصليا.

فلما أصبح الصباح، قال له سلمان رضي الله عنه:
يا أبا الدرداء، إن لنفسك عليك حقًا، ولربك عليك حقًا، ولضيفك عليك حقًا، ولزوجك عليك حقًا، فأعطِ كل ذي حق حقه.

فأتى أبو الدرداء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال سلمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
صدق سلمان.”
رواه النسائي بإسناد صحيح.

سعى سلمان لحق أم الدرداء، واهتم بأمرها، ولذلك بات تلك الليلة مع أبي الدرداء، جعله يفطر من صومه، وجعله ينام ليلته، ليعلمه كيف يكون المسلم في الحقوق.

إن لنفسك عليك حقًا من النوم والراحة،
ولربك عليك حقًا من الطاعة والعبادة،
ولضيفك عليك حقًا من البشاشة والاستضافة،
ولزوجك عليك حقًا من الاعتناء والاهتمام،
فأعطِ كل ذي حق حقه.

الاهتمام بأمر المسلم من أساس الإسلام، ولذلك فعل ما فعل رضوان الله عليه.

من لم يهتم بأمر المسلمين ولو في مشاعره، الاهتمام بمشاعر المسلم هذا من خلق المسلم.
ويتضمنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.”

مشاعر المسلمين من أمور المسلمين، ولذلك أتى أبو سفيان على سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي في نفر، رضي الله عنهم، فلما مرّ بهم قالوا:
“ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها!”
وكان ذلك قبل أن يُسلِم أبو سفيان.

فسمعهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال لهم:
“أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟”

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم؟
فإن كنت أغضبتهم، فقد أغضبت ربك.”

انظر إلى عظمة مراعاة مشاعر المسلمين!
لا يمكن أن نُقدِّم مشاعر غير المسلمين على مشاعر المسلمين.
لا يُقدَّم خاطر الكافر، ولو كان شيخ قريش، على خاطر سلمان وبلال وصهيب، لأنهم مسلمون.

فسارع أبو بكر إليهم، وقال:
“يا إخوتاه، لعلي أغضبتكم؟”
قالوا: “لا، يغفر الله لك يا أخانا.”

الاهتمام بمشاعر المسلم من واجبات المسلم.

ما ينبغي أن يتفشى الفقر في مجتمعات المسلمين، وفيهم الأغنياء، يسرفون على الموائد، ويسرفون في ألبستهم وركوبهم وحالهم،
والفقير لا يجد شيئًا يطعمه، لا لأولاده، ولا لشتائه، ولا لدوائه.

والغني يعيش في رغد المعاش، لا يهتم بأمر إخوانه!

بادر أيها الغني إلى فقراء حيك، إلى فقراء المسلمين، فاهتم بأمرهم.

أخٌ مسلم في مصر جاءه أخ له يعرفه، فقال:
“والله، أحتاج مبلغًا. البيت فارغ، حتى ما فيه ملح للأطفال.”
فأعطاه ما طلبه من مال، فخرج هذا الأخ فرحًا.

ثم جلس المعطي يبكي، فقالت له زوجته:
“إن كنت قد ندمت على عطائك، فلمَ أعطيت؟”
فقال:
“لا والله، إنما أبكي لأني انتظرت أخي حتى أتى وطلب، وهرق ماء وجهه،
وكان حقي أن أعرف حاله وأبادر إليه.”

هذا الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم في خلقه مع المسلمين.

واجب المسلمين اليوم، واجب النجدة الشعبية في الأحياء، واجب المعتمد، واجب كل وزير، واجب الوالي، واجب الرئيس:
ألا ينعم أحدهم بنعمة دون إخوانه الفقراء المسلمين في الدولة وفي المجتمع.

على أبواب المساجد من يسأل.
وعند الإشارات من يسأل.
والناس عندهم ولا يكترثون، لا يهتمون بأمر المسلمين الفقراء.

من لم يهتم بأمر المسلمين، فليس منهم.

الاهتمام بضرورات المسلم من علاج ودواء، عرف سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه أن عبد الله بن مسعود مريض مرضًا شديدًا.
فأسرع إليه رضوان الله عليه يعوده ويسأله عن حاجته.

دخل عليه، وسأله:
“يا عبد الله، ما تشتكي؟”
قال: “ذنوبي.”
قال: “وما تشتهي؟”
قال: “مغفرة ربي.”

فقال له عثمان أمير المؤمنين:
“ألا آمر لك بطبيب؟”
قال: “الطبيب أمرضني.”
قال: “ألا آمر لك بعطاء؟”
قال: “لا حاجة لي فيه.”
قال: “يكون لبناتك من بعدك!”
قال: “أتخشى على بناتي الفقر؟
فإني قد علمتهن سورة الواقعة،
وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
من قرأ سورة الواقعة كل ليلة، لم تُصب فاقة أبدًا.”

رضوان الله عليه، والشاهد أن أمير المؤمنين، رئيس الدولة، يبحث عن فرد من رعيته، سمع أنه مرض، فيذهب إليه، يعوده، يسأله عن حاله، وعن حال بناته.

واليوم؟ كيف حالنا؟

قصة قريبة في هذا الزمان.
سعودي أراد دخول المسجد، فإذا به رجل جالس قريب المسجد، يبكي وينتحب.
سأله: “مالك؟”
قال: “زوجتي تحتاج عملية، ولا أملك قيمتها.”
قال: “كم التكلفة؟”
قال: “8000 ريال.”
وهذا الرجل لا يملك في حسابه إلا 8800 ريال.

فقال: “توكلت على الله.”
وقام، وسحب له المبلغ، وأعطاه، وأبقى له 500 ريال فقط.
فذهب الرجل المحتاج فرِحًا، يدعو له، والله قد صبّ عليه الرزق صبًّا.

وها هو اليوم مليونير، حيّ يُرزق.

لكن…
الذي يقدر أن يعالج هذا المريض الفقير، لا يفعل.
أخوه المسلم يدخل عليه المستشفى، والطبيب يطلب منه كلفة لا يقدر عليها.
يحتاج إلى عملية عاجلة، فيُقال له: “إلا تدفع، لا يُعالج!”
ويُحبس المريض في الاستقبال، وربما حتى يموت.

هذا حال المستشفيات الخاصة اليوم.
وهكذا يجب أن يكون؟
لا، لا يجوز أن يكون كذلك.

مريض يموت، وتُحبس جثته، وتُمنع من أهله، حتى يدفعوا!
وهم لا يملكون!

أين المسلم من المسلم؟
أين هو من حديث النبي ﷺ:
من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.”

الاهتمام بعزّة المسلم من واجبات المسلم، ويدخل في قول النبي ﷺ:
من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.”

في سنن أبي داود، يروي لنا جابر بن عبد الله، وأبو طلحة الأنصاري، أن النبي ﷺ قال:

ما من امرئٍ يخذل امرأً مسلمًا في موضعٍ تُنتهك فيه حرمته، ويُنتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطنٍ يحب فيه نصرته.
وما من امرئٍ ينصر مسلمًا في موضعٍ يُنتقص فيه من عرضه، وتُنتَهك فيه حرمته، إلا نصره الله في موطنٍ يحب نصرته.”

فهل نحن هكذا؟

من لم يهتم بأرواح المسلمين، فبِمَ يهتم إذن؟

إن كان واجبًا علينا أن نهتم بمشاعر المسلمين، وأن نهتم بحقوق المسلمين،
وأن نهتم بأحوال المسلمين، وأن نهتم بعِرض المسلمين،
فمن بابٍ أولى وأوجب وأحرى أن يهتم المسلم بأرواح المسلمين، وحياتهم!

وفي المِحنة، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنس بن مالك:
“إذا حاصرتم مدينة، كيف تصنعون؟”
قال أنس: “نبعث الرجل إلى المدينة…”
قال عمر: “أرأيت إن رُمِيَ بحجر؟”
قال أنس: “إذًا يُقتل!”
قال عمر:
“لا تفعلوا، فوالذي نفسي بيده، ما يسرّني أن تفتتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل، بتضييع رجل مسلم.”

رضوان الله تعالى عليهم.

ونحن اليوم؟ كم من المسلمين نُضيّعهم؟ ونسكت.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ثم أما بعد،
فيا أيها الإخوة المسلمون، هذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم، براءته ممن لم يهتم بأمر المسلمين:

من لم يهتم بأمر المسلمين، فليس منهم.”

الاهتمام بحياة المسلمين، وأرواحهم.

في ذلك وضع لنا الفاروق عمر رضي الله عنه قاعدة ذهبية،
ثم لفّها في أعناق كل المسؤولين في دول المسلمين.

كما في مصنف ابن أبي شيبة، قال:
لأن أستنقذ رجلًا من أيدي الكفار، أحب إليّ من جزيرة العرب.”

من ملك جزيرة العرب؟ من نعيم جزيرة العرب؟
مما تنتجه جزيرة العرب؟
مما يُدخل خزائن المسلمين من جزيرة العرب؟

كل ذلك لا يُساوي روحَ مسلمٍ واحد، عند عمر بن الخطاب!

ونحن اليوم؟
نُقدّم بقاء الكرسي على بقاء أرواح المسلمين.
نُقدّم حياة النظام على حياة المسلمين.
نُقدّم رضا الغرب على نجاة المسلمين.

الرسول ﷺ حرم علينا خذلان المسلمين، وتسليم المسلم، وظلم المسلم.

في صحيح مسلم، يقول النبي ﷺ:
المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره.”

وفي الصحيحين، يقول ﷺ:
المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يُسلِمه.”

وفي سنن الترمذي، يقول ﷺ:
المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله.
كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرضه.”

هل هذا واقعنا اليوم؟

أين أهلنا؟
أين إخواننا؟
أين أبناء المسلمين؟
أين أطفال المسلمين؟
أين شيوخ المسلمين؟
أين نساء المسلمين؟
أين عجائز المسلمين اليوم في مضايا؟
كيف حالهم؟ وكيف حالنا؟ نحن ننعم بالأمن.

أين حكام المسلمين؟ وماذا فعلوا؟
أليس حالنا اليوم هو نفس ما توقّعه النبي ﷺ ونهى عنه؟

أما خذلناهم؟

أين مواقف الدول الإسلامية؟
أين مواقف الأنظمة؟
أين مواقف حكام المسلمين؟
أين مواقف وُلاة أمور المسلمين؟

كيف حالهم معكم؟ أين هم من دينكم؟ أين هم من أمانتكم؟

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

اللهم أبرم لأمتنا أمر رشدٍ، يُعز فيه أهل طاعتك، ويُذل فيه أهل معصيتك، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، وتُقام فيه حدودك، وتُحفظ فيه دماء المسلمين.

اللهم انصر المستضعفين، في كل مكان.
اللهم احفظ المسلمين في الشام، وفي فلسطين، وفي السودان، وفي اليمن، وفي كل أرض يُظلم فيها عبدٌ لك.

اللهم اجعلنا ممن يهتمون بأمر المسلمين، ويحبون لهم الخير، وينصرونهم بحق، ويؤدون الأمانة، ويصدقون الوعد، ويقيمون ميزان العدل.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

آمين، آمين، والحمد لله رب العالمين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *