الإثنين 24 أغسطس 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ

الرئيسيةكتب ومؤلَّفات ← الصِّدق: حقيقته ومنزلته وثمراته

الصِّدق: حقيقته ومنزلته وثمراته

البيانات

  • التصنيف: التزكية
  • سنة النشر: 2012م
  • الصفحات: ٧٣

نبذة الكتاب

رسالةٌ موجزة في خُلُق الصدق: معناه وحقيقته، ومكانته ومنزلته، والدعوة إليه في الكتاب والسنّة، ومقامه عند أئمة العلم، وحكمه وحكم الكذب، ودرجاته ومراتبه، ومجالاته ومحالّه، ثم ثمراته وعاقبته — دعوةً إلى خُلُقٍ ارتضته الفطرة وأوجبته العقول وفرضته الأديان.

المُقَدِّمَة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله وصفيّه وخليله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

اللهمَّ صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان.

وبعدُ:

فالصدقُ خُلُقٌ كريمٌ، التزامُه بطولة، والاتصافُ به قِمَّة، والتخلُّقُ به نعمة، وتخلِّيه سُخطٌ ونقمة.. الجميع يرجو ويحبُّ أن يُوصف به، والكلُّ يغضب إذا نُفي عنه، والكبير والصغير يرفض ويثور أن يُوصف بضدِّه.

فهو الخُلُق الذي ارتضته الفطرة ودعمته، وتنادت به العقول وأوجبته، ودعت إليه الأديان جميعها وفرضته.

لذا؛ كان التنبيه إلى هذا الخُلُق العظيم مهمّاً، وبيان حقيقته ومطلوباته حَرِيّاً بالتدوين، ودعوةُ كل مسلمٍ إلى التزامه في سائر الأحوال والأقوال دعوةً مباركة، لعلَّ كثيرين منا يرتقون مدارجَ السالكين إلى الله، فتنقى النفوس وتزكو، وتطمئنُّ القلوب وتصفو، نُعيد بذلك مجتمع الصدق والصادقين، نملأ بهم مجتمع المسلمين في هذا الزمان الذي قلَّ فيه الصادقون وكثُر المَلاّقون.

فجاءت هذه الرسالة الموجزة تُبيِّن:

  • معناه وحقيقته.
  • مكانة الصدق ومنزلته.
  • والدعوة إليه في الكتاب والسنّة.
  • مقامه عند أئمة العلم.
  • حكمه وحكم الكذب.
  • درجاته ومراتبه.
  • مجالاته ومحالّه.
  • ثمراته وعاقبته.

فاللهَ أسألُ أن يوفّقني في الترغيب إلى التخلّق به، والترهيب من الاتصاف بضدِّه، وأن يتقبَّل هذا الجهد منّي فيرزقني به الإخلاص في القول والعمل، والتوفيق إلى مراضيه، وإدخالي في الصادقين، والفوز بالجنة والنجاة من النار، فإنه وليُّ ذلك والقادر عليه، الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين..

راجي رحمة مولاه
عبد الله الزبير عبد الرحمن