أولاً: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مصارف زكاة الفطر خاصة بالفقير والمسكين ، فالفقير والمسكين المسلمان الحران هما المستحقان لزكاة الفطر، وهذا مذهب الحنفية والمالكية وأحمد في أصح روايتيه (1).
وذهب الشافعي وابن الحاجب من المالكية إلى أن مصارف زكاة الفطر هي مصارف زكاة المال ( الثمانية ) نفسها ، بحجة أنها صدقة من الصدقات وقد جعل الله مصارف الصدقات ثمانية في قوله (2).
والراجح :
هو ما ذهب إليه الجمهور ، فيجوز أن يخرج المسلم زكاة الفطر ويعطيها لمسكين واحد ، وذلك :
[1] لأن زكاة الفطر صدقة لغير معين ، فجاز صرفها لواحد . بينما زكاة المال صدقة لمعينين .
[2] ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : “فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين..”3)).
إذنْ: إنما فُرضت زكاة الفطر طعمة للمساكين ، فلو طُعم واحد منهم صح ولو طُعم أكثر من واحد صحّ فجاز تخصيصه بمسكين واحد لاسيما إذا كان ذا قرابة أو رحم ، .وفي الحديث: ( الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة )(4).
- انظر : حاشية ابن عابدين ج2 ص 78 ، تبيين المسالك ، ج2 ص 135 ، المغني ، ج2 ص 712- 713 . زاد المعاد ج2 ص 22 .
- الآية 61 من سورة التوبة، وانظر : مغني المحتاج ، ج1 ص 408، مواهب الجليل ، ج2 ص 376
- ابن ماجة في كتاب الزكاة باب صدقة الفطر برقم 1823 ج1 ص 395 .
- أخرجه الترمذي في باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة ، برقم 658 . وحسنه الترمذي.