الإثنين 21 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
رثاء

في رثاء أخي العلامة الطيب محمود عبد القادر رحمه الله

١٨ بيتاً
 
فُجِعَ الفؤادُ وما لَهُ لا يُفجَعُ ؟!!والنَّفْسُ غَصَّةَ فَقْدِهِ تتجرَّعُ
فالقبرُ غيَّبَ عالماً لا يُرتَجَىَفي ذا الزمانِ بمثلِهِ مهما ادَّعوْ
القلبُ خيّمَهُ الأسىَ وأنينُهمِنْ بابنُوسا للبراري يُسمعُ
والروحُ تبكي حِبَّها وصديقَهاأجراسُ حزني في البوداي تُقرعُ
والدَّمْعُ سَحَّ علَى المنابرِ وابلاًتَبكِيِ خَطِيبَ الواعِظينَ تُودِّعُ
والنيل يجري باكياً متألِّماًويقول إني بعد موتك مدمعُ
سرّ العذوبة فـيَّ سحرُ بيانهودوامُ خيـْرِي للبلاد المرْبِعُ
ربْعُ القُرَانِ ودارُهُ وشيوخُهُو«الطيّبُ المحمودُ» فيهم أضوعُ
قلْ لي بربِّك كيف يا تُرب الثّرَىأخفاهُ جوفُك وهو أضوءُ أسطعُ؟!
ضوَّاه نور الآيِ في أثوابهقد كان أسنى النور فينا الأسطعُ
يا طيّباً فاحَ البيانُ مُعَطَّراًمن فِيهِ وهْو بكلِّ حق يصدعُ
كأسُ البلاغةِ إنْ تُدارُ بمجلسٍفهو النديمُ وهم سكارى مُتَّعٌ
مُلَحُ العلومِ توافدتْ في صدْرِهألطافُها تُسقَىَ بفِيْهِ وتُزرَعُ
كم بهجة الأنس المملَّح بالعُلامن كلِّ روضٍ في العلوم مجمَّعُ
هو جَنَّةُ الآداب يُقطفُ زهرُهاهو روضةُ الأحبابِ فيها المرتعُ
رحماك يا ربي فطيِّبْ طيٍّبَاًفي جنةِ الفِرْدوس نعم المرتعُ
ليكن جوار الطيبين منعّماًيهناه أهل الله يَرقى يُرفعُ
ويحاط بالقرآن عند نشورهوتبادر الزهراوتان فتشفعُ
ويزاد تكريماً بأحمد راضياًعنه كذلك للمطيّب يشفعُ