الإثنين 21 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
فتاوى الصيام

الصرعة وبعض الأمراض

سأل: من كتاب «سؤالات الصائمين» — الصيام وأقضية المرض
نصّ السؤال رجلٌ مصاب بالصرعة ، وهو يتقي هذا المرض بعقاقير طبية تمثل حبة صغيرة بأخذها في اليوم مرة واحدة ، يضعها تحت لسانه حتى تتحلل ، فإذا تشاغل عنها أو تركها عاودته الصرعة . فهل استخدام هذه الحبة يفسد صومه ويفطره ؟ مع العلم أنه يقدر على بلعها بريقه دون حاجة إلى ماء ؟.

سألتُ بعض شيوخنا الأعلام ممن وقع هذا الإشكال في زمانهم فأجاب مستعيناً بالله : النظر في هذه المسألة من جهتين :

الجهة الأولى : أن الحبة الصغيرة التي يأخذها المريض النفسي أو مريض الصرعة ليست طعاماً من الأطعمة ، وليست مغذياً من المغذيات، وإنما هي دواء لا يزيل جوعاً ولا عطشاً ، فهي ليست من المفطرات، خاصة إن لم يستعن بالماء لإنزالها(1) .

الجهة الثانية : أن المريض إذا لم يأخذها لن يتمكن من الصيام أبداً، إذا كانت حالته مستمرة ، فأيهما أولى : أن يفطر أبداً ، أم أن يأخذ الحبة ويتمكن من الصيام ؟.

فالترجيح: أن يصوم أولى ، لأن الصيام عبادة والفطر عادة، والعبادات معتبرة أكثر من العادات ، وأخذ الحبة من وسائل تحقيق العبادة ، والوسائل يغتفر فيها خاصة إن لم تكن من المفطرات حقيقة .

والله تعالى أعلم..

الحواشي

  1. قلت : وقد جوَّز كثير من العلماء التداوي بالاكتحال ولو وجد أثر الكحل في حلقه ، ومداوة المأمومة والجائفة ، ويقتضي تجاوز جزء من الدواء إلى الجوف . راجع : معونة أولي النهى لابن النجار الفتوحي 3/392-393 ، مجموع الفتاوى : 25/233، المجموع للنووي 6/354 مطبعة الإمام .

أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن

لديك مسألةٌ تُشكل عليك؟ استفتِ الشيخ

اكتب سؤالك وسيصل مباشرةً إلى مكتب فضيلة الشيخ، ويصلك الجواب على بريدك.

الردّ خلال ٣–٧ أيام بياناتك محفوظة ولا تُنشر ١١٩ فتوى منشورة
استفتِ الشيخ
فتوى مختارة

(البخاخ) لمريض الربو

مريض الأزمة "حساسية الربو" تراوده الحساسية في كل يوم، فيأخذ لها البخاخ فيهدأ الربو، وهذه عادته في رمضان وغير رمضان. فهل البخاخ للأزمة يبطل الصيام ويفسده ؟ وأيهما أولى لمريض الأزمة "حساسية الربو" : أن يستخدم البخاخ ويتمكن من صيام رمضان أم أن يفطر ، وبهذا لن يتمكن من قضاء ما أفطر ؟

اقرأ الجواب