المعروف أن الطائرات تبعد عن الأرض بآلاف الأقدام مما يجعل الشمس باقية عالية ، ولو سافر هؤلاء إلى أمريكا لقضوا الساعات الطويلة وقرص الشمس يتبعهم ولا يفارقهم، لذلك الصحيح أن في المسألة ثلاثة أحوال :
الأول : إذا بدأ سفرهم قبل الزوال ، ولن يدركوا الإفطار في البلد الذي يتوجهون إليه ـ كمن سافر من السودان إلى أندونيسيا مثلاً ـ فهؤلاء يفطرون على مواعيد البلد الذي يتوجهون إليه ، لا البلد الذي سافروا منه.
الثاني : أنهم إذا بدأ سفرهم بعد الزوال أو قرب الإفطار ـ كحال السائلين ـ ولن يدركوا الإفطار في البلد الذي يتوجهون إليه ؛ أفطروا على مواقيت البلد الذي سافروا منه.
والثالث : أنهم إذا سافروا في أي وقت من نهار إلى بلد بعيد ـ كمن سافر إلى أمريكا ـ يفطر على مواعيد البلد الذي يحلّق فوق أرضه ، فمن كان على أجواء تونس أفطر معهم ، ومن كان على أجواء الجزائر أفطر معهم، ومن كان على أجواء إيطاليا أفطر مع المسلمين فيهم ، وهكذا .
والله تعالى أعلم ..