الحمد لله:
لو كان هذا الاستثمار مضاربةً، فيجوز أن يشترط أحد المضاربَيْن (ربّ المال، وهو أنتَ وأمثالُك، والمضارب، وهو الشركة) أنه إذا نقص الربح عن كذا فلك كذا، لأن الربح في المضاربة على الاشتراط؛ فيجوز أن يتّفق المضاربان على أن يكون ثلث الربح للمضارب والثلثان لربّ المال أو العكس، وكذلك على أن يكون ربع الربح لجهةٍ أو لمسكينٍ أو لبرنامجٍ دعويٍّ ونحو ذلك.
وهذا ما نصّ عليه فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة:
فجاء في المبسوط للسرخسي: «استحقاق الربح بعد صحة العقد بالشرط».
وجاء في المدونة لمالك: «أن تشترط نصف الربح لك ونصفه له، أو ثلثه لك وثلثاه له… فإن كل شيء من ذلك حلال، وهو قراض المسلمين».
وفي المغني لابن قدامة: «العامل لا يستحق إلا ما شُرط له».
وهو المروي عن عليٍّ رضي الله عنه، وقتادة، وابن سيرين، وأبي قِلابة رحمهم الله: «أن الربح على ما اصطلحا عليه».
وإن كان كذلك، فمن باب أولى أن يتنازل أحدهما للآخر. وعليه: فلا حرج من هذا التنازل، ولكن بشرط واحد: ألا يكون هذا التنازل مرتَّباً على الدوام، فيكون فيه شبهة أجرة النقود، وأجرة النقود ربا.
والله أعلم.