الحمد لله:
نعم، للزوجة حقّ طلب التطليق من زوجها للمرض المستحكم إذا حدث بعد زواجهما، أو كان مصاباً به قبل العقد ولم تكن تعلم؛ خاصةً إذا كان مرضاً معدياً لا يمكن للزوجة المُقام معه إلا بضرر، لا سيما ما يمنع اللقاء بينهما حقيقةً كالمجبوب والخصي، أو لسبب خارجي كالخوف من اللقاء كمرض الإيدز أو الكبد الوبائي ونحو ذلك.
وهذا الذي ذهب إليه الحنفية كما في بدائع الصنائع للكاساني، والمالكية كما في النوادر والزيادات، وحاشية العدوي.
وعليه:
أ ـ فإن كان هذا الكبد الوبائي يمكن علاجه في خلال سنة أو أقل، يُنتظر بالزوج سنة ليتعالج، فإن شُفِي فالحمد لله استأنفا حياتهما الزوجية، وإلا طُلِّقا.
ب ـ وإن كان مما لا يمكن العلاج منه في خلال سنة، طُلِّقت منه ولا يُنتظر.
وفي هذا طبعاً يُسأل طبيبٌ مختصٌّ ثقة.
وهذا الذي ذهب إليه قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م، المادة (151/1) ونصّها: «يجوز للزوجة طلب التطليق من زوجها لعيب أو مرض مستحكم أصيب به قبل العقد ولم تعلم به، أو حدث بعد العقد ولم ترضَ به، عقلياً كان أو عضوياً، لا يُرجى برؤه أو يُرجى بعد مضي أكثر من سنة، ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر».