الأحد 20 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
فتاوى الأسرة

هل يحقّ للزوجة طلب التطليق إذا أصيب زوجها بمرض الكبد الوبائي؟

نصّ السؤال اتصل عليَّ مأذون عنده زوجٌ رقد في المستشفى واتضح أن عنده مرض الكبد الوبائي، وزوجته عرفت ذلك وامتنعت عن معاشرته لأنه مرض معدٍ ومن أسباب انتقاله الجماع، ولذلك امتنعت عنه، فقال لها: إن امتنعتِ عني أطلقك! فذهب إلى المأذون، فاتصل المأذون عليّ يسأل: هل يحق لها الطلاق لهذا السبب؟

الحمد لله:

نعم، للزوجة حقّ طلب التطليق من زوجها للمرض المستحكم إذا حدث بعد زواجهما، أو كان مصاباً به قبل العقد ولم تكن تعلم؛ خاصةً إذا كان مرضاً معدياً لا يمكن للزوجة المُقام معه إلا بضرر، لا سيما ما يمنع اللقاء بينهما حقيقةً كالمجبوب والخصي، أو لسبب خارجي كالخوف من اللقاء كمرض الإيدز أو الكبد الوبائي ونحو ذلك.

وهذا الذي ذهب إليه الحنفية كما في بدائع الصنائع للكاساني، والمالكية كما في النوادر والزيادات، وحاشية العدوي.

وعليه:

أ ـ فإن كان هذا الكبد الوبائي يمكن علاجه في خلال سنة أو أقل، يُنتظر بالزوج سنة ليتعالج، فإن شُفِي فالحمد لله استأنفا حياتهما الزوجية، وإلا طُلِّقا.

ب ـ وإن كان مما لا يمكن العلاج منه في خلال سنة، طُلِّقت منه ولا يُنتظر.

وفي هذا طبعاً يُسأل طبيبٌ مختصٌّ ثقة.

وهذا الذي ذهب إليه قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م، المادة (151/1) ونصّها: «يجوز للزوجة طلب التطليق من زوجها لعيب أو مرض مستحكم أصيب به قبل العقد ولم تعلم به، أو حدث بعد العقد ولم ترضَ به، عقلياً كان أو عضوياً، لا يُرجى برؤه أو يُرجى بعد مضي أكثر من سنة، ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر».

أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن

لديك مسألةٌ تُشكل عليك؟ استفتِ الشيخ

اكتب سؤالك وسيصل مباشرةً إلى مكتب فضيلة الشيخ، ويصلك الجواب على بريدك.

الردّ خلال ٣–٧ أيام بياناتك محفوظة ولا تُنشر ١١٩ فتوى منشورة
استفتِ الشيخ
فتوى مختارة

صوم التطوع المضعف عن العمل والعبادة

معنا في العمل أخٌ فاضل وعابد، كثير الصوم، فهو يصوم الاثنين والخميس غالباً، ويصوم الأيام البيض وغير ذلك، ولكنه عندما يكون صائماً يظهر عليه التعب الشديد، وغالباً يعتذر عن أداء أعماله الموكلة إليه، ثم إما يكون نائماً أو مستريحاً ولا يؤدي عمله كما هو مطلوب، هل صوم التطوع الذي يسبّب عدم أداء العمل صحيح؟ أفيدونا نفع الله بكم.

اقرأ الجواب