الإثنين 14 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
قضايا معاصرة

علاج المسحور ولو بالسحر

نصّ السؤال أختي مصابةٌ بسحرٍ كما أخبرونا، وتعيش حالاتٍ صعبةً جداً مع زوجها وأطفالها، وتعاني هي وأمي ونحن جميعاً بسبب ذلك معاناةً شديدة، وهي تأخذ علاجات الأطباء لسنين، فأخبرنا أحدُ الشيوخ أنه يمكن أن يعالج سحرها، وعلمنا أنه يفكّ السحر بالسحر لأنه يتعامل بالسحر، فهل يجوز لنا أن نلجأ لعلاج سحرها بالسحر؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالأصلُ في علاج المسحور ولو بالسحر أنه لا يجوز، وقد منع منه عامّةُ الفقهاء لأسبابٍ:

السبب الأول: أنّ السحر محرَّمٌ بالكتاب والسنة والإجماع، وأنه من المعلوم بالاضطرار من المحرَّمات، ولا يجوز التداوي والعلاج بما هو محرَّم.

والسبب الثاني: أنّه من عمل الشيطان، وقد أمر ربُّ العزّة باجتناب ما كان من عمل الشيطان فقال: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠].

والسبب الثالث: أنّ عمل السحر ربما كان من الأعمال الكفرية، كما جاء في القرآن على لسان هاروت وماروت: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢].

ولكن ذهب بعضُ العلماء إلى جواز فكِّ السحر ولو بالسحر، وقد سُئل الإمام أحمد رحمه الله عمّن يُطلق السحر عن المسحور؟ فقال: «لا بأس به».

ونُقل عن إمام التابعين سعيد بن المسيّب رحمه الله جوازُ حَلِّه وفكِّه عن الغير ولو بالسحر، وقال: «إنّه حينئذٍ صلاحٌ لا ضرر»، وقال: «لا بأس به، إنّما يريدون الإصلاح، فأمّا ما ينفع الناس فلم يُنْهَ عنه». وإلى الجواز مال الإمام المزنيّ رحمه الله.

وعلى هذا:

فإنّه في حالة الضرورة، والعجزِ عن علاج المسحور بسائر الطرق المعلومة الشرعية، فيجوز اللجوء إلى علاجه وحَلِّه ولو بالسحر؛ فيُبدأ أولاً بالعلاجات المشروعة من علاج الأطباء ومن الرقية الشرعية ونحو ذلك، ثم بعد ذلك يُلجأ إلى هذا العلاج.

ونسأل الله تعالى أنْ يُسلِّمها ويشفيها ويفكّ أسرها ويحفظها وأولادها وزوجها وحياتها وبيتها، فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين.

أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن

لديك مسألةٌ تُشكل عليك؟ استفتِ الشيخ

اكتب سؤالك وسيصل مباشرةً إلى مكتب فضيلة الشيخ، ويصلك الجواب على بريدك.

الردّ خلال ٣–٧ أيام بياناتك محفوظة ولا تُنشر ١١٩ فتوى منشورة
استفتِ الشيخ
فتوى مختارة

عـدد ركعـات صـلاة التـراويح

أصبحنا في حيرة من أمرنا، بعض المساجد يصلي الإمام بالناس فيها التراويح عشر ركعات، وفي بعضها يصلون ثمان ركعات وفي بعضها عشر ركعات وفي بعضها عشرين ركعة خاصة في المسجد الحرام والمسجد النبوي وكثير من المساجد الأخرى، وبعض الشباب اليوم يصرّ على أنّ الصحيح أنْ لا نزيد في التراويح عن ثمان ركعات ثم الشفع والوتر، فهلا بينتم لنا ما الصحيح…

اقرأ الجواب