الحمد لله، يُندب ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح في شهر رمضان، وهو قول المذاهب الأربعة:
ـ قال الحنفية: ” والسنة ختم القرآن في التراويح مرة واحدة”(1). وفصّلوا في ذلك قالوا:” الختم مرة سنة، والختم مرتين فضيلة، والختم ثلاث مرات في كل عشر ليال مرةً أفضل”(2).
ـ وقال المالكية: ” ونُدب للإمام الختم لجميع القرآن فيها أي في التراويح في الشهر كله ليسمعهم جميعه”(3).
ـ وعند الشافعية جاء في نهاية الزين: ” وسنن الصوم عشرة .. قال: والتاسع: ختم القرآنفي جميع رمضان”(4). وجاء في الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع:” وفعلها بالقرآن في جميع الشهر أفضل”(5).
ـ وعند الحنابلة، يقول الفضل بن زياد: “سألت أبا عبد الله ـ أي الإمام أحمد ـ فقلت: أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح ؟ قال: اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنتين. قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وأدع بنا ونحن في الصلاة وأطل القيام. قلت: بم أدعو ؟ قال: بما شئت. قال ابن زياد: ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائماً ويرفع يديه”(6).
بل جعل كثير من الفقهاء مقصود التراويح في سماع القرآن وختمه فقالوا: ” شرعت التراويح لأجل ختم القرآن”(7).والله تعالى أعلم.
- الاختيار لتعليل المختار، ج 1 ص 95.
- الجوهرة النيرة للزبيدي، ج1 ص 387.
- الشرح الكبير للدردير، ج1 ص 315.
- نهاية الزين في إرشاد المبتدئين، لأبي عبد المعطي الجاوي، ص 194-195.
- الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج5 ص 179.
- المغني لابن قدامة ، ج1 ص 838. الفقرة 1101.
- حاشية ابن عابدين ج1 ص 475، وحاشية الطحاوي على المراقي ص 410.