هذا النوع من الزكاة تسمى بزكاة الأبدان ، فالمعتبر فيها البدن لا المال ، فبحسب الأشخاص يكون إخراجها ، ولذلك تجب على المكلف المطالب بزكاة الفطر أن يخرج الفطرة عن نفسه وعمن تلزمه نفقته (1).
وأسباب تحمل النفقة ثلاثة : الزوجية والرق والقرابة ، أو قل: الملك والنكاح والقرابة ، وعليه : تجب عليه زكاة الأبوين ، والزوجات(2)، والأولاد الصغار من البنين والبنات الذين يعولهم. وأخواته غير المتزوجات إنْ لم يكن لهن عائل غيره .
فإن فضل من قوته وقوت أهله وعياله يوم العيد وليلته أخرج زكاة الفطر بالترتيب الآتي :
[1] فطرة نفسه أولاً ..
[2] ثم أخرج عن زوجته أو زوجاته..
[3] ثم أخرج عن ولده الصغير ..
[4] ثم عن أبيه أو أمه ..
[5] ثم عن ولده الكبير ، مع تردد في أقوالهم بين تقديم الولد أو تقديم الوالد، لقوله تعالى (3).
[6] ثم بقية قرابة النسب..
فإن لم يفضل عنده إلاّ فطرة واحد؛ أخرج عن نفسه ، فإنْ فضل فعن زوجته ، وهكذا حسب الترتيب المذكور لحديث : (ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك..)(4).
والله تعالى أعلم..
- وذهب الحنفية إلى أن زكاة الفطر لا تجب إلا على من يملك نصاباً فاضلاً عن مسكنه وأثاثه وثيابه وفرسه وسلاحه وغير ذلك من حاجته الأساسية ، راجع : الإفصاح عن معاني الصحاح ، ج1 ص 180 ، البحر الرائق ، ج2 ص 274 ، الفتاوى الهندية ج1 ص 191 .الاختيار لتعليل المختار ، ج1 ص 158 – 159.
- الأحناف لا يوجبون زكاة الفطر عن الزوجات ولا الأبوين إلا إذا كان الأب مجنوناً فقيراً فتجب عليه صدقة فطره . راجع : المصادر السابقة .
- سورة النساء :11 .
- أخرجه مسلم باب الابتداء في النفقة بالنفس ، برقم 2310 ، ج7 ص 84 .