الأحد 20 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
المعاملات المالية

هل يجوز التنازل عن جزءٍ من ربح المضاربة لضمان حدٍّ أدنى من الأرباح للمستثمرين؟

نصّ السؤال استثمرتُ مالي مع شركة في إحدى دول الخليج لمجابهة المعيشة والحياة هناك بعد النزوح بسبب الحرب، وكانت الأرباح الفعلية المتوقعة وفق دراسة جدوى الشركة تتراوح غالباً بين ٥٪ إلى ٧٪ من رأس المال، ووقّعتُ معهم عقداً وكانت الأرباح تُوزَّع شهرياً. وفي الأشهر الستة الأولى كانت الأرباح ثابتة في حدود ٥٪، وعند سؤال أصحاب الشركة قالوا: إن الأرباح في هذه الفترة كانت تأتي أقل من ٥٪، والشركة لديها المقدرة أن تتنازل عن جزء من أرباحها لترفع أرباح العملاء المستثمرين معها إلى الحد الأدنى (٥٪) حسب العقد الموقَّع معهم؛ حتى تحافظ عليهم للاستمرار في الاستثمار. فهل في ثبات مبلغ الربح على هذا النحو إشكال؟

الحمد لله:

لو كان هذا الاستثمار مضاربةً، فيجوز أن يشترط أحد المضاربَيْن (ربّ المال، وهو أنتَ وأمثالُك، والمضارب، وهو الشركة) أنه إذا نقص الربح عن كذا فلك كذا، لأن الربح في المضاربة على الاشتراط؛ فيجوز أن يتّفق المضاربان على أن يكون ثلث الربح للمضارب والثلثان لربّ المال أو العكس، وكذلك على أن يكون ربع الربح لجهةٍ أو لمسكينٍ أو لبرنامجٍ دعويٍّ ونحو ذلك.

وهذا ما نصّ عليه فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة:

فجاء في المبسوط للسرخسي: «استحقاق الربح بعد صحة العقد بالشرط».

وجاء في المدونة لمالك: «أن تشترط نصف الربح لك ونصفه له، أو ثلثه لك وثلثاه له… فإن كل شيء من ذلك حلال، وهو قراض المسلمين».

وفي المغني لابن قدامة: «العامل لا يستحق إلا ما شُرط له».

وهو المروي عن عليٍّ رضي الله عنه، وقتادة، وابن سيرين، وأبي قِلابة رحمهم الله: «أن الربح على ما اصطلحا عليه».

وإن كان كذلك، فمن باب أولى أن يتنازل أحدهما للآخر. وعليه: فلا حرج من هذا التنازل، ولكن بشرط واحد: ألا يكون هذا التنازل مرتَّباً على الدوام، فيكون فيه شبهة أجرة النقود، وأجرة النقود ربا.

والله أعلم.

أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن

لديك مسألةٌ تُشكل عليك؟ استفتِ الشيخ

اكتب سؤالك وسيصل مباشرةً إلى مكتب فضيلة الشيخ، ويصلك الجواب على بريدك.

الردّ خلال ٣–٧ أيام بياناتك محفوظة ولا تُنشر ١١٩ فتوى منشورة
استفتِ الشيخ
فتوى مختارة

كبر الهلال وصغره في أول الشهر

كثيراً ما يختلف الناس في أول يوم من رمضان عند الإفطار وفي مآنسهم حين يشاهدون الهلال فيرونه كبيراً، فيذهب بعضهم إلى تخطئة علماء المجمع، وبعضهم إلى تصويبهم، وغالبيتهم يحكّمون الهلال بمقدار كبره وصغره، فيظن بعضهم أنهم قد أفطروا يوماً من رمضان، فيشكون في صحة الشهر، وهكذا.. نرجو توضيح هذه المسألة، وهل كبر الهلال وصغره له تأثير على ثبوت الشهر وصحة…

اقرأ الجواب