الإثنين 14 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ

الرئيسية ← الفتاوى ← فتاوى المرأة

الفتــاوى

فتاوى فضيلة الشيخ في العبادات والمعاملات المالية والنوازل المعاصرة — ولمن أراد أن يسأل، فباب الاستفتاء مفتوح.

س

هل يجوز للزوجة الامتناع عن فراش زوجها إذا شكَّت في إصابته بالإيدز؟

فتاوى المرأة ·

زوجة تقول: زوجي يغشى الحرام ولا يتورع، ثم يأتي ويطلبني للفراش، وأنا أشك أن يكون مصاباً بالإيدز، ولذلك امتنعتُ عن فراشه خوفاً على نفسي من انتقال الإيدز، ولكني غير متأكدة من إصابته، فهل أنا آثمة إن امتنعت عنه بسبب خوفي هذا لشكّي في إصابته بالإيدز؟

جواب فضيلة الشيخ

امتناع الزوجة عن فراش زوجها في هذه الحالة مشروعٌ ولا إثم عليها، بل قد يكون واجباً لحماية نفسها؛ توقياً من الضرر وتحوطاً منه، للقاعدة الفقهية الكبرى المتفق عليها: «لا ضرر ولا ضرار». فإذا ثبت أو ترجّح لدى الزوجة أن زوجها يمارس الفاحشة ويقيم العلاقات المحرَّمة، فإن خوفها من انتقال مرض الإيدز أو غيره من الأمراض الجنسية الخطيرة يُعدُّ عذراً شرعياً معتبراً يبيح لها الامتناع عن معاشرته.

ولا تدخل في الوعيد الوارد في الأحاديث النبوية لمن تبيت هاجرةً فراش زوجها، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً عند أحمد وغيره: «إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، بَاتَتْ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ» [أحمد في المسند برقم 7471، والطبراني في الأوسط برقم 8072 واللفظ لأحمد]؛ لأنه إنما يتعلق بالمرأة التي تمتنع عن زوجها بلا عذر شرعي، أما بسبب احتمال خطر حقيقي على صحتها وحياتها، فهو عذر شرعي قويّ.

والشك يجب أن يكون مبنياً على قرائن (مثل اعترافه، أو ثبوت خيانته، أو ظهور أعراض مرضية عليه، أو تأكّدها من خبر متيقَّن، ونحو ذلك)، فيحقّ لها التوقف تماماً عن معاشرته حتى يثبت خلوّه من الأمراض.

ومن الخير أن تطالب زوجها بإجراء الفحص الطبي لمرض الإيدز والأمراض المُعدية الأخرى، وهذا من حق الزوجة شرعاً؛ فتمتنع عن تمكينه من نفسها حتى يقدّم تقريراً طبياً موثوقاً يثبت سلامته.

وإذا استمر الزوج في غيّه ولم يتب، أو رفض إجراء الفحوصات الطبية، فللزوجة في هذه الحالة أن تطلب الطلاق أو الخُلع حتى لا تبقى مع زوجٍ يمارس المحرَّمات ويُعرِّض حياة زوجته للخطر.

ولها أن تبقى إن اختارت البقاء لأي سببٍ تقدّره (مثل وجود أطفال وعدم وجود عائل لهم)، فيجوز لها أن تستمر في حياتها الزوجية مع الامتناع عن الفراش لحين تيقُّن السلامة أو توبة زوجها.

أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن

لديك مسألةٌ تُشكل عليك؟ استفتِ الشيخ

اكتب سؤالك وسيصل مباشرةً إلى مكتب فضيلة الشيخ، ويصلك الجواب على بريدك.

الردّ خلال ٣–٧ أيام بياناتك محفوظة ولا تُنشر ١١٩ فتوى منشورة
استفتِ الشيخ
فتوى مختارة

صلاة المغرب جماعةً في أماكن إفطاهم

الناس في رمضان يفطرون عادة في الشوارع في تجمُّعاتٍ في الأحياء، والمسجد قريبٌ منهم غالباً، ولكن يصلُّون المغرب في مكان الإفطار جماعة، وجماعة المسجد قائمة، ويرون أن تركهم مكان الإفطار والموائد ونحوها وذهابهم للمسجد فيه مشقة وبعض المضار.

اقرأ الجواب