الأحد 6 سبتمبر 2026م
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ
فتاوى الصيام

السواك والمعجون للصائم

سأل: من كتاب «سؤالات الصائمين» — الصيام وأقضية العوائد
نصّ السؤال هل يجوز للصائم أن يستاك في نهار رمضان ؟ وماذا عليه لو استعمل مسواكاً رطباً ؟ وهل يصح صومه إذا استاك بالمعجون المعطر؟

[1] ذكر البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : (رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد )(1) .

وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم :

قال زياد بن جرير : “ما رأيت أحداً أدوم سواكاً وهو صائم من عمر بن الخطاب” .

وقال نافع : “لم يكن ابن عمر يرى بأساً بالسواك للصائم” .

وسئل ابن عباس عن السواك للصائم فقال : “نعم الطهور ، استك على كل حال” .

وسئلت عائشة عن السواك للصائم ، فقالت : “هذا سواكي في يدي، وأنا صائمة”(2) .

[2] ولهذا اتفق أهل العلم على جواز الاستياك في أول النهار بالسواك اليابس .

[3] أجاز المالكية والحنفية السواك كل النهار ، وكره أحمد والشافعي السواك في آخر النهار لحديث : ( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )(3) . ولكن السواك لا يذهب الخلوف لأنه من خلو المعدة وفراغها من الطعام والشراب ، ومهما استاك الصائم لا يذهب خلوف فمه ، فيبقى أطيب عند الله من ريح المسك .

كرَّه المالكية وأحمد في رواية عنه السواك بالرطب خوف تحلله. وأجازه أبو حنيفة .

والصحيح : جواز الاستياك بالرطب واليابس ، وهو مذهب جمهور الصحابة والتابعين ، والدليل معهم إذ لم يخص اليابس من الرطب .

والسواك بالمعجون والفرشاة في نهار رمضان لا بأس به ما لم يتجاوز الحلق شيء منه ، وطعم المعجون كطعم المسواك الرطب في الاعتبار ، فلا يؤثر في صحة الصوم الاستياك به .

والله تعالى أعلم..

الحواشي

  1. صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب سواك الرطب واليابس للصائم، 4/187 بفتح الباري.
  2. كل ذلك في المصنف لابن أبي شيبة 3/35-37 .
  3. البخاري في كتاب الصوم برقم (1894) ، ومالك في الموطأ باب جامع الصيام برقم (58) ، ومسلم في كتاب الصيام برقم (2700).

أ.د. عبدالله الزبير عبدالرحمن

لديك مسألةٌ تُشكل عليك؟ استفتِ الشيخ

اكتب سؤالك وسيصل مباشرةً إلى مكتب فضيلة الشيخ، ويصلك الجواب على بريدك.

الردّ خلال ٣–٧ أيام بياناتك محفوظة ولا تُنشر ١١٩ فتوى منشورة
استفتِ الشيخ
فتوى مختارة

عـدد ركعـات صـلاة التـراويح

أصبحنا في حيرة من أمرنا، بعض المساجد يصلي الإمام بالناس فيها التراويح عشر ركعات، وفي بعضها يصلون ثمان ركعات وفي بعضها عشر ركعات وفي بعضها عشرين ركعة خاصة في المسجد الحرام والمسجد النبوي وكثير من المساجد الأخرى، وبعض الشباب اليوم يصرّ على أنّ الصحيح أنْ لا نزيد في التراويح عن ثمان ركعات ثم الشفع والوتر، فهلا بينتم لنا ما الصحيح…

اقرأ الجواب